كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

154

التشيع والتحول في العصر الصفوي

روضة الأحباب ، المقدم إلى شير علي نوائي i'awaN ، يكيل المديح لعلي ، ولكنه لا يهمل ذكر الخلفاء الراشدين الآخرين ، وهو ما يفسره دانش‌پژوه على أنه قرينة على تسنن المؤلف وتشيعه « 1 » . إلا أن عدم اقتصاره خلال وجوده في هرات على الوعظ في المسجد الجامع والمدرسة السلطانية المشهورة ، وتجاوزهما إلى الخانقاه الإخلاصية يدل على نزعة جوانية أرثوذكسية سنية بشكل قاطع ، وربما مع نزعة صوفية على الأرجح « 2 » . كثيرون كانوا غير راغبين في الالتجاء إلى التقية فأجبروا على المغادرة أو على البقاء وتحمّل عواقب رفضهم للإذعان . أحد من اختاروا مغادرة بلدهم هو المؤرخ ابن روزبهان ، الذي يكتب قائلا : إن فئة من أصحاب البدعة استولوا على البلاد وأشاعوا الرفض والابتداع بين العباد ، فاضطرني حوادث الزمان إلى المهاجرة عن الأوطان . . . حتى حططت الرحل بقاسان [ كاشان ] . . . حيث تكون فيها السنة والجماعة فاشية ولم يكن فيها من البدعة والإلحاد ناشية « 3 » . بحسب ابن روزبهان ، فإن عامة أصفهان السنة لم يقبلوا ب « قانون الصوفي » « 4 » . يصف أحد الإخباريين الأوروبيين الموجودين في المدينة

--> ( 1 ) م . ن . ، ج 2 ص 581 . ( 2 ) م . ن . ( 3 ) ابن روزبهان ، ويرد كلامه هذا في : الشوشتري ، نور الله : إحقاق الحق ، تحقيق غفاري ، طهران ، 1376 ه / 156 - 1957 م ، ج 1 ص 5 - 26 . ( 4 ) dna cimonocE eht fo lanruoJ ni'nasrep qarI'l ed selbaton sel te li'amsI haS , nibuA naeJ . 95 . p , ) 9591 ( 2 . lov , tneirO eht fo yrotsiH laicoS